الشيخ حسين آل عصفور

115

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( و ) * على التقديرين من الكراهة والتحريم * ( لا يبطل به البيع ) * لأنه خارج * ( وإن تخير المشتري ) * به خيار * ( الغبن ) * مع تحقق ذلك الغبن كما إذا كان مغرورا به وأوجبت تلك الزيادة غبنه عرفا ، ومنهم من نفى الخيار هنا مطلقا ، ومنهم من خصّه بمواطاة البائع لا غير والأول أولى وأقواها جمعا بين الحقين وجعل جماعة من المتأخرين بمنزلته ما لو قال البائع أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقه المشتري فإنه يتخيّر لو ظهر الغبن وإن كان البائع صادقا ولو كان كاذبا فكالنجس في التحريم ، ويزيد عليه بالكذب ولا يلحق به ترك الزيادة في السلعة مع قبولها للزيادة ليشتريها بالثمن البخس من الثمن عكس النجش للأصل ولعدم توجه الغبن هنا إلَّا نادرا بخلاف الأول . * ( و ) * أن * ( لا يغبن ) * غبنا * ( غير معتاد وإن أعطى المشتري لرغبته أو حاجته ) * ففي خبر الحسين بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وقد قال له أبو حنيفة عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاس ؟ قال : فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : وما للَّه من الرضى أن أغبن في مالي . وفي مرسل الفقيه قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ماكس المشتري فإنه أطيب للنفس وإن أعطى الجزيل فإن المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور . وفي عيون الأخبار بأسانيد عديدة عن الرضا عن آبائه عليه السلام قال : المغبون لا محمود ولا مأجور . * ( و ) * يستحب له أن * ( يحتمله من ضعيف أو فقير ) * سيّما المسترسل لما فيه من المزية والتفضل لمن هو أهل لذلك حتى جاء في الأخبار العديدة : أن غبن المسترسل سحت وغبن المؤمن حرام ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن